PROGRAMME DU JOUR

https://www.facebook.com/RADIO.mdm.itma

mercredi 4 mars 2015

أبناء تيفلت بالمهجر مدعوون للمساهمة في تنمية مدينتهم: محمد احيزون



تعتبر تحويلات مغاربة المهجر من الدعامات الأساسية التي يعتمد عليها الاقتصاد المغربي، كيف لا وهي التي فاقت 50 مليار
درهم سنة 2014، وهو رقم لو استغل بالشكل الصحيح في تنمية بلادنا، لارتقينا إلى مراتب متقدمة في سلم التنمية العالمي.

لدينا باقليم الخميسات وبخصوص مدينة تيفلت عدد لا بأس به من أبنائنا بالمهجر، خصوصا بالديار الأوربية لاعتبارات تاريخية وجغرافية.. منهم من يعيل أسرا بكاملها من خلال تحويلاته، وآخرون يساهمون بين الفينة والأخرى في تقديم يد العون لعائلاتهم. كما أن الكثير منهم يقدم خدمات اجتماعية وإنسانية لإخوانهم بالمنطقة، خاصة إعانة الفئات المعوزة.

وقد برزت في الآونة الأخيرة جمعيات يرأسها ويسيرها أبناء تيفلت بالمهجر، جمعيات استطاعت أن تصنع لها مكانا بين قريناتها بأوربا، من خلال ما تقدمه وتساهم به في إدماج أبنائنا وسط إكراهات الحياة الغربية، دون نسيان هويتهم وجذورهم المغربية، فأعطوا صورة مثالية عن الإنسان المغربي المسلم.

خرج خلال ستينيات القرن الماضي، الكثير من أبناء زمور متوجهين إلى الديار الأوربية، ليعقبهم آخرون على امتداد أربع أو خمس عقود. لكن السؤال المطروح؛ كيف لم يفكر مسئولونا في ربط الاتصال بهؤلاء من أجل مساهمتهم في تنمية مدينة تيفلت؟

إن الأذكياء من المسيرين، ليقطعوا المسافات بحثا عن من يساهم معهم في تنمية مدنهم. غير أن العكس عندنا بمدينة تيفلت هو الحاصل، فأبنائنا بالخارج تتوفر فيهم شروط تحقيق التنمية لمدينتهم، لما أبانوا عنه من نشاط وحيوية يحسدون عليها، لكن من يشجعهم على الاستثمار في تيفلت؟

إن أبناء تيفلت بالمهجر، وكلما حلوا بمدينتهم، إلا وتجابههم أحد أخطر معيقات الاستثمار، ألا وهي غياب الوعاء العقاري، ورفع لوبيات العقار لأسعاره، فيقفوا عاجزين عن إنقاذ مدينتهم من ضياع يتهددها في كل لحظة وحين.والخطير في الأمر، أن أبناء جاليتنا، وكلما قدموا لتيفلت، إلا ويجدوه أبشع مما كان عليه في السابق، فيضطروا لمغادرته صوب وجهات أخرى بالمغرب،  فيكون المصاب مضاعفا، فلا هم أتيحت لهم فرص الاستثمار، ولا هم استطاعوا أن يساهموا في رواج المدينة اقتصاديا وتجاريا.

لم يسبق لمسئولي تيفلت أن اجتمعوا بمهاجرينا أثناء قدومهم لبلدهم، والتحدث إليهم لبحث تعاون ممكن بين الطرفين، يرفع من التهميش الواقع علي مدينة تيفلت.
 
على أبناء تيفلت بالخارج اليوم، أن يفكروا مليا في طريقة توصلهم لأن يساهموا في تنمية مدينتهم، عن طريق استثمار مؤهلاتهم وإمكاناتهم، بتعاون مع أبناء تيفلت بالداخل، ومع مصالح الدولة المغربية العليا، وينسوا أن بمدينتهم أناسا يسيرونها.. إذاك أنا على يقين من أن المراد سيتحقق، والأهداف تنجز.

الكرة الآن في مرمى جاليتنا، ولا عليها أن تعتذر بعد اليوم بغياب من يساعدها على تقديم المرجو، فليبدؤوا بالتكتل بأوربا، وليفكروا مليا في شيء يقدموه لمدينة احتضنتهم وهم صغار، وهي الآن تحتضن عائلاتهم، والأكيد ستتحقق التنمية.
 
محمد احيزو

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire