PROGRAMME DU JOUR

https://www.facebook.com/RADIO.mdm.itma

vendredi 1 novembre 2013

الجمعيات المغربية في المهجر: وحليس الحسين استاذ ، مستشار وناشط جمعوي يوضح

راديو الجالية: وحليس الحسين انتم استاذ ،جمعوي ومستشار  بفرنسا تحد لناأولا عن انشطتكم ومشروع صاغرو؟

أولا وقبل كل شيء أشكركم على استضافتي لإجراء هذا الحوار. سوف أجيب على أسئلتكم بصفتي كمواطن وجمعوي بالمهجر منذ ما يزيد عن 30 سنة وكذلك كأستاذ يحتك بهموم الجيل الصاعد من المهاجرين و كمنتخب له إتصال بسكان المدينة التي أقطن بها ومن بينهم كثير من أصول مغربية ومغاربية (مدينة تتجانس فيها أكثر من 50 جنسية) ، ولنا معهم موعد في مارس القادم لتجديد الثقة، ولذي أيضا دراية بميدان التنمية لأني مختص في شؤون التعاون اللامركزي بالمدينة..
في العام الماضي أسسنا، برفقة بعض اصدقاء الطفولة، مركز صاغرو للدراسات والتواصل بمدينة قلعة مكونة بإقليم تنغير. ويشكل هذا المولود الجديد تحولا في رؤيتي للعمل الجمعوي للأسباب التالية: لخدمة التنمية بالمغرب يجب تغيير نمط تفكير النخب، ولهذا الغرض يجب تشجيعها للعمل لذلك في نطاق العمل من اجل تنمية المجالات الترابية التي تنحدر منها.
فلقذ إرتأينا كمركز العمل على جمع شتات النخب المنحدرة من الجنوب الشرقي وإشراكها في بلورة مشاريع تنموية وإستراتيجيات قذ تمكن المنطقة من الإقلاع الإقتصادي المنشود والتنمية المتوخاة. للمزيد على تعريف المركز وأهدافه
:أحيلكم على الموقع الإلكتروني للمركز www.saghrou.org

راديو الجاليةما هو التأثير الحقيقي للشبكات الجمعوية في الهجرة المغربية وللجهات الفاعلة في المجتمع المدني في الوساطة بين السلطات المحلية و السلطات المغربية؟

 ففي حقيقة الأمر ليس هناك اي شبكة جمعيات. هناك بوادر لكن محدودة. أقول في الحقيقة أن هناك أفراد رؤساء جمعيات أو منتمين إلى جمعيات قد يشكلون شبكة، لكن تأثيرهم يبقى فردي وأحادي. وقد يكون هذا التأثير يدور في حلقة مغلقة ما دام هؤلاء الأفراد يحاولون فقط التقرب من جهة أو أخرى لا غير. أما عن الوساطة فلا تتعدى في بعض الأحيان إلا الدفاع عن بعض المصالح الشخصية أو المستهلكة. فليست هناك أي بلورة لتفكير في استراتيجية قد تندرج في تفعيل جل أو اكبر قدر ممكن من متطلبات ملف الجالية

راديو الجالية: ما هو التأثير الحقيقي للانقسامات الداخلية للجالية في كل أرجاء العالم؟

اظن ان الانقسامات في حد ذاتها شيء طبيعي. المؤسف جداً هو تحول هذا الانقسام الى العداء في بعض الأحيان والهرولة وراء المسؤولين او جهات معينة اخرى قصد أغراض غير جمعوية بتاتا. فهناك بعض الأفراد، بدون ان نعمم، همهم الوحيد تشويه سمعة الآخرين للوصول الى أهداف شخصية: قد تكون إرضاء حزب او مسؤول او جهة معينة اخرى قد تمن عليهم بقسط من الدراهم. وقد سبق لي ان أشرت الى هذا الموضوع في مناسبات اخرى. مؤخراً شاهدنا عينات من هذه النماذج تقحم العمل الجمعوي بالعمل الحزبي السياسي المحض. والغريب في الامر هو ان بعض الجهات او بعض المسؤولين قذ يكونوا سخيين مع هذه النماذج دون المحاسبة او التأكيد من صرف الدعم المقدم لأشخاص يسيرون جمعيات شبه أسرية في بعض الأحيان. وبهذا أظن ان الخليط الجمعوي المنقسم يخدم جهات معينة قبل ان يخدم الجالية التي يركب عليها كل 
من هب ودب.

راديو الجالية: كيف فُقدت الثقة بين الجمعيات والوزارة، بين الجمعيات ومجلس الجالية وخصوصا بين الجمعيات والسلطات القنصلية ؟
لمذا قُزِمت المنظمات الجادة المشتغلة في مجال الوحدة الترابية ؟

أظن ان الثقة في هذا الميدان غالبا ما تكون مبنية على الجدية والعمل الجمعوي الفعال. وأظن ان موازين الثقة اختلت لسببين. اولا لان الوزارة كانت غامضة في انتقائها للمشاريع والسبب الثاني هو ان النسيج الجمعوي وعلاقته بالمسؤولين
والوزارة او الجهات الاخرى يغلب عليه الانتهازية والمحسوبية. فالكل يتذكر اللوائح المقدمة من طرف الوزارة والتي توكد صرف الأموال بدون اي تقييم للمشاريع التي كانت قدمت من اجلها. وقذ أقول ان الشيء نفسه ساري المفعول فيما يخص القضية الوطنية.

راديو الجالية: أي دور حقيقي للهيئات المدنية المهاجرة في تنمية المغرب؟

أظن ان المغرب نموذج في هذا الميدان لسببين أساسيين. اولا، لان المهاجر المغربي ساهم كثيراً في التنمية وخاصة في العالم القروي. اما السبب الثاني فهو ان المغربي يساهم بدون تأطير في هذه التنمية. ويبقى دور الهيئات المدنية ينحصركثيراً في ربط العلاقات بين الشمال والجنوب من اجل هذا الغرض. واذكر على سبيل المثال لا الحصر، ما تقوم به الوكالة الفرنسية للتنمية او الوكالة البلجيكية بشراكة مع المجتمع المدني. هناك محاولات مؤخرا لتأطير هذا النوع من التنمية تحت شعار الهجرة والتنمية. لكن وبحضوري لأحد اللقاءات، صدمت بلقاءات مغلوقة او شبه سرية قد يكون الهدف منها تزكية البعض لدى الجهات المانحة وما الى ذلك من تشويش على بعض الفاعلين الجمعويين.

راديو الجالية: هل هناك حقيقة جمعيات لها منخرطين، جموع عامة قانونية، أنشطة ناجحة و مستمرة وكم عددها؟

هناك عدد كبير من الجمعيات وتكاثرت مؤخراً. قد نجد في بعض الأحيان تواجد اكثر رغم ان الجمعيات تدعي خدمة نفس الأهداف. وهذه من الأسباب التي جعلت المجتمع المدني ينقسم اكثر فاكثر ويتناحر أيضاً اكثر فاكثر. ونظرا لهذا الانقسام فجل الأنشطة تتشابه وفي بعض الأحيان لا تتعدى الجانب الفلكلوري مع الأسف. قد نستحضر الأمثلة التالية بالذكر: الجمعية الفلانية تنظم سهرة او عرس مغربي او اكبر كسكس الى غير ذلك. ومع الأسف الشديد فقد نفق الكثير في تنظيم هذه الأنشطة.

 اما الأنشطة الثقافية والتربوية فلا يدعمها احد. فيما يعني الإطار القانوني للجمعيات أقول دون الجزم ان بعض الجمعيات عبارة عن حوانيت (شبه أسرية) تسعى للربح لا غير. والكثير من الرؤساء يقضون أوقاتهم في الهرولة وراء المسؤولين لكي يحصلوا على الدعم. أما عن الجموع العامة وقرارات وتوصيات وما الى ذلك فكلها صورية الا من رحم ربي.

والأعضاء لا يستمرون مع الجمعيات للأسباب المذكورة. وربما بعض الأعضاء ينخرطون بغية أهداف اخرى وإذا لم تحقق فهم أيضاً يتركون المركب.
:النسيج الجمعوي المغربي بالخارج رغم ضخامته يضم ثلات انواع من الجمعيات. جمعيات ذات صلة باحزاب معينة داخل الوطن وذات ولاءات حزبية وهذا النوع من الجمعيات يستفيد من دعم الوزارات الموالية للحزب المعني بالأمر، جمعيات لها إتصالات بشخصيات أو مسؤولين أو جهات معينة ذات نفود ذون ذكر الجهات. وغالبية انشطتها تصب في نفس الموضوع وتدعم من طرف تلك الجهات، واخيرا جمعيات لها إتصالات داخل بلدان الإستقبال وغالبا ما تكون هذه الأخيرة هي التي تخدم إنشغالات الجالية كالتعليم الغير المنظم أو محاربة الأمية وتأطير المرأة الى غير ذالك من أنشطة. 

في خضم هذا الهزيج من الجمعيات لم نسمع الا القيل والقال وكثيرا ما تنفق الميزانيات في انشطة لم يراها احد. اذكر على سبيل المثال الميزانية التي انفقت في تأطير الجمعيات، ولم تؤطر اية جمعية تذكر ولا هم يحزنون.
والغريب في الامر ان بعض الجمعيات التي استفادت من الدعم لا يوجد لها اصلا مقرا عاما.


راديو الجالية: كيف للجمعيات أن تساهم كلها دون إقصاء، في إعداد البرنامج العمومي و تجديد أفراد المجلس وتعديل صلاحياته؟

كما هو الشان بالمشاركة السياسية لمغاربة العالم اظن ان الدستور واضح في ما يخص مجلس الجالية. على المشرع ان يعمل بتسريع وثيرة اخراج القانون التنظيمي للمجلس بكيفية تشاركية مع فعاليات المهجر، تحديد صلاحياته، وربط المسؤولية بالمحاسبة ايضا في ما يخص هذا المجلس. فبصفته كاي مجلس استشاري يجب ان يكون منتخبا لربط المسؤولية بالمحاسبة. واخيرا يجب على المسؤولين التفكير في دمج عدة كفاءات من المهجر في ادارة الشأن العام وعلى الخصوص في الادارات والمؤسسات التي اسست خصيصا لهؤلاء.

راديو الجالية: كيف يمكن للمجتمع المدني في الخارج تفعيل الدستور وضمان مشاركة سياسية حقيقية ؟

أظن ان ماجاء به الدستور الجديد واضح جداً ولا جدال فيه وكذلك ما صرح به صاحب الجلالة مرارا وتكرارا. على المشرع ان يسرع في وثيرة الترسانة القانونية وذلك بإشراك شريحة المهاجرين في بلورة رؤيا خاصة لتفعيل مقتضيات الدستور. اما عن دور المجتمع المدني المغربي بالخارج فدوره قد يكون فعالا اذا تجرأ وأخذ بزمام المبادرة لاقتراح كيفيات ادماج وإشراك هذه الشريحة في اللعبة السياسية وايضاً في تدبير الشأن العام وعلى الخصوص أمور الهجرة المسندة لغيرها لحد الان.
بعيدا عن الهرولة وراء الريع السياسي كما بدا ذلك جليا في الأيام التي أعقبت الدستور وما يجري اليوم مع بعض الأحزاب السياسية التي تتسوق في سوق المهاجر لتبضع بعض الانتهازيين الذين يريدون، وذلك منذ يوليوز 2011 ، الانتماء لنخبة الريع السياسي الجديد. فتارة يشاركون في خلق احزاب في المهجر وتارة في خلق فروع للأحزاب المغربية بالمهجر. والبعض منهم حاولوا الانتماء لجميع الأحزاب، تارة يطبلون لهذا وتارة يعقدون اللقاءات مع ذلك. ويبقى السؤال المطروح: ان كانت لذى هؤلاء قناعات سياسية، لماذا لم يخوضوا ميدان السياسة في بلدان الاستقبال؟ ام ان 
الريع السياسي أحسن من السياسة والهجرة على حد سواء؟


.وحليس الحسين
استاذ جمعوي ومستشار بمدينة فال دو راي بفرنسا
رئيس مركز صاغرو للدراسات والتواصل وجمعية مغاربة واصدقاء المغرب

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire