PROGRAMME DU JOUR

https://www.facebook.com/RADIO.mdm.itma

jeudi 31 octobre 2013

يوسف التسولي، مهاجر في الديار الأمريكية يتحدث عن دور الجمعيات


إذاعة إيتما: ما هو التأثير الحقيقي للشبكات الجمعوية في الهجرة المغربية وللجهات الفاعلة في المجتمع المدني في الوساطة بين السلطات المحلية و السلطات المغربية؟

    و بالنسبة للتأثير  الحقيقي للجمعيات و للشبكات الجمعوية على الجالية المغربية فمازال مقتصرا على العمل الفردي والشخصي  للفاعلين في هذه الجمعيات والأهداف المسطرة لجمعياتهم على العموم، وكذا على مدى أهمية الأنشطة والخدمات المقدمة للمهاجر فهناك جمعيات تخدم شريحة من المهاجرين،  وهناك جمعيات تسعى للإجابة على أسئلة ومشاكل المهاجر العادي لإدماجه في مجتمعه الجديد دون انسلاخه من هويته وثقافته و هذه الجمعيات هي التي   لها تجاوب مع الشريحة الكبيرة من المهاجرين المغاربة، و أيضا هي التي  تحتاج  إلى المزيد من التأطير والدعم من السلطات المغربية قبل السلطات المحلية الأمريكية، حتى تستطيع أن تهيكل نفسها على شكل شبكات جمعوية قوية لها ثقل وكيان يمكنه مناقشة أي أمر يخص الجالية المغربية مع السلطات المحلية و كل الجهات الفاعلة، لكسب ثقة المهاجر العادي الذي يحتاج لخدمات ضرورية للعيش بكرامة في أي مجتمع.


إذاعة إيتما: ما هو التأثير الحقيقي للانقسامات الداخلية للجالية في كل أرجاء العالم؟
كيف فُقدت الثقة بين الجمعيات والوزارة، بين الجمعيات ومجلس الجالية وخصوصا بين الجمعيات والسلطات القنصلية ؟ لمذا قُزِمت المنظمات الجادة المشتغلة في مجال الوحدة الترابية ؟

 يوسف التسولي: في غياب دور القنصليات والسفرات المغربية ، دعم وتأطير السلطات المغربية لكل الجمعيات التي  تساعد و تخدم أي مهاجر مغربي دون أي تميز أو شرط،  تقع الإنقسامات الداخلية للجالية المغربية في جميع أرجاء العالم، ويأثر هذا سلبا على الخدمات المقدمة للمهاجر من طرف النسيج الجمعوي كما يضعف كيانه مقارنة  بالجاليات أخرى، ويفقد  المهاجر الثقة بقدرات أو دور الجمعيات المغربية، فيلتجئ إلى أي جهة تجيب عن أسئلته، أو مشاكله، أو تطلعاته. وبتالي فُقدت الثقة بين المهاجر و الجمعيات ، بين الجمعيات والسلطات القنصلية،  بين الجمعيات والوزارة، بين الجمعيات ومجلس الجالية و قُزِمت المنظمات الجادة المشتغلة في مجال الوحدة الترابية.
فكيف تطلب من مهاجر عادي أي واجب وطني،  قبل  مساعدته على تحقيق كيانه داخل الهجرة  التي من أهم أسبابها العامل المادي والإجتماعي - فاقد الشيء لا يعطيه-.

إذاعة إيتما:  أي دور حقيقي للهيئات المدنية المهاجرة في تنمية المغرب؟

 يوسف التسولي:   في أمريكا وخصوصا في نيويورك، مازال دور الهيئات المدنية المهاجرة في تنمية المغرب غير ملموس، لأنها لم  تشتغل بعد على أسس قوية  لتطوير مشروع خلق مهاجر عالمي أو كوني  يساهم في تنمية البلد المضيف والبلد الأم على السواء  ويتبت وجوده ككيان إنساني له حقوق وعليه وجبات ويجب أن تحفظ كرامته.


إذاعة إيتما: هل هناك حقيقة جمعيات لها منخرطين، جموع عامة قانونية، أنشطة ناجحة و
 مستمرة وكم عددها؟

يوسف التسولي: هناك جمعيات و كان ولازال هناك مهاجرين منخرطين  ومن يود  الإنخراط في أي جمعية مغربية تجيب عن أسئلته وترشده لحفظ كرامته ، لكن ليس هناك دعم للقنصليات أو السلطات المحلية لبرنامج أو مشاريع جل الجمعيات التي تخدم ثقافة و مصالح وحقوق المهاجر،  ولا الجمعيات التي تسعى  لتوعية وإرشاد وتكوين المهاجر المغربي العادي الذي لا يسمى بإطار بل يسعى ليكون  انسان ناجحا في المجتمع ، ويمكنه أن يكون إطارا إذا أتيحت له فرص الدعم والمساعدة والدراسة  لتطوير ملكاته المهنية والثقافية .

 فالتقارير القانونية والمالية والجموعات السنوية، والأنشطة الناجحة الكثيرة تأتي بعد دعم برنامج أي جمعية و تكوين وتطوير قدرات  الفاعلين بها قبل تقيم مجهوداتهم، التي تعتمد في غياب الدعم على المبادرات الفردية والتضحيات الشخصية لمن بلي بالعمل الجمعوي وهذا غير كافي أو مهني في بلد نسيجها الجمعوي مهيكل ومدعم ومكون.

وأيضا تفعيل مخطط أو برنامج مشاريع الوزارة الوصية  يبقى حبيس كتيب يوزع في المناسبات وزيارت   الوزراء  و المسؤولين عن الجالية، وإذا دعمت بعض بنوده فلا تشمل إلا الجمعيات المحظوظة وتقصي أخرى في غياب نشر المعلومات عن طريق القنصليات والسفرات، وخلق التواصل المباشر بين الجمعيات والهيئات المسؤولة على مصالح و كرامة المهاجرين المغاربة في الخارج .

إذاعة إيتما: كيف للجمعيات أن تساهم كلها دون إقصاء، في إعداد البرنامج العمومي و تجديد
 أفراد المجلس وتعديل صلاحياته؟

 يوسف التسولي: لهذا يجب إعطاء  الفرصة لكل الجمعيات المغربية دون اقصاء ، للمساهمة  في إعداد البرنامج العمومي المخصص للجالية الذي يمكن أن يجيب على تطلعات وحاجيات الضرورية التي تحفظ كرامة وسمعة المهاجرين المغاربة  على حد سواء   أينما ذهبوا .

 و احترام اقتراحات وبرامج ومشاريع الجمعيات التي تجيب على مشاكل وأسئلة منخرطيها وتخدم  جميع  شرائح الجالية.

وخلق بنك المعلومات التي يزود  أي جمعية  مغربية  بالمعلومات التي يمكن أن تفيد أو تطور المستوى الإجتماعي والثقافي  لمنخرطيها أو تحمي حقوق ومصالح  المهاجر المغربي  على حد سواء 
 و أيضا خلق  قنوات للتواصل المباشر بين الجمعيات  و الجهات المسؤولة على الجالية، التي تهتم بالجواب على مراسلات أي جمعية ، والإجابة على أسئلتها، واستقبالها أو محاورتها في حالات  الطوارء دون الإهمال المعهود  الذي يؤدي إلى هدر كرامة كثير من المهاجرين المغاربة  و بالتالي في فقدانهم الثقة بالجمعيات المغربية ومسؤوليها. وكذ إشراك الجمعيات في في تجديد ؟أفراد  المجلس  وتعديل صلحياته.

إذاعة إيتما :كيف يمكن للمجتمع المدني في الخارج تفعيل الدستور وضمان مشاركة سياسية 
حقيقية ؟

 يوسف التسولي: إذا أعتني بالمهاجر المغربي في الخارج دون الإعتماد الكلي على البلد المضيف في ذلك ، سواء في تطوير ملكاته ، أو في خلق فرص التكوين والدراسة والإستثمار له أو بالاعتناء بتنميته الإجتماعية والثقافية ،  تقوت روابط الصلة ما بينه وبين  ببلده المغرب و تجددت وطنيته ، وأعطى سمعة جيدة لبلده الأم و ساهم في تنمية بلده المضيف و الأصل على السواء، حينها يمكنه أن ينتج مجتمعا مدنيا قوية الثقة بنفسه وبقدراته وفخورا بانتمائه و جدوره، صالح و جاهز لتفعيل الدستور وضمان مشاركة سياسية حقيقية

يوسف التسولي، مهاجر في الديار الأمريكية (في مدينة نيويورك)، فاعل جمعوي  ورئيس جمعية تهتم بشؤون الجالية

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire